تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
488
الدر المنضود في أحكام الحدود
[ السابعة ] في حكم من وجد مع زوجته رجلا يزني بها . قال المحقق : إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ولا اثم وفي الظاهر عليه القود الا ان يأتي على دعواه بينة أو صدّقه الولي . أقول : لا إشكال في أنه لا يجوز على من اطلع على الزانين استيفاء الحد منهما إذا لم يكن أهلا لإقامة ذلك فإن أمره موكول إلى نظر الحاكم . نعم قد استثنى من ذلك موارد منها مسئلتنا هذه وهي ما إذا اطّلع الزوج ورأى من يزني مع زوجته فإنه يجوز له ان يقتلهما مع إحراز الموازين كالعلم بأنه لا إكراه من ناحية الزاني بالنسبة إليها أو بالعكس ، ولا اثم عليه في ذلك لترخيص الشارع فيه . نعم لو انجرّ الأمر إلى اعتراض أولياء الدم ومطالبتهم له دم المقتول فلا بدّ له من إثبات ذلك عند الحاكم والا فيقاد منه سواء كانا محصنين أم غير محصنين سواء كان الزوجان حرّين أم عبدين أم بالتفريق وسواء كان الزوج قد دخل بها أم لا وسواء كان النكاح دائما أم متعة كل ذلك للرخصة الواردة عن الشرع ، هكذا قالوا . والدليل على ذلك هو الاخبار العامّة الشاملة بعنوانها العام للمقام والأخبار الخاصة . ففي خبر عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في رجل أراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه مقتلا قال : ليس عليها شيء فيما بينها وبين اللَّه عزّ وجلّ وان قدمت إلى امام عادل أهدر دمه « 1 » . تقريب الاستدلال انها تدل على جواز المدافعة عن العرض وجواز قتل من تعرض لذلك كما يجوز المدافعة عن المال ومن جملة موارد الدفاع عن العرض هو المقام اى ما إذا رأى أحدا يزني مع زوجته .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 19 كتاب القصاص الباب 23 الحديث 1 .